منهاتن- وجهت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون نداء مؤثرا مطالبة بحقوق متساوية للنساء حول العالم معتبرة أن قمع المرأة يهدد امن الولايات المتحدة.
وقالت كلينتون خلال مؤتمر دولي حول المرأة اختتم أعماله الجمعة في مقر الأمم المتحدة أن "قمع المرأة تهديد مباشر لأمن الولايات المتحدة".
وأضافت وسط تصفيق عشرات الوزراء وأكثر من ألفي ناشطة حضروا المؤتمر "وضع المرأة في العالم ليس فقط قضية عادلة أنها مسألة سياسية واقتصادية واجتماعية ملحة".
وعقد المؤتمر الذي استمر 12 يوما لدرس التطور المحرز منذ تبني إعلان خلال المؤتمر العالمي للمرأة في بكين في 1995. وهذا الإعلان هو اشمل إطار سياسي لتحقيق هدف المساواة بين المرأة والرجل في العالم.
وأكدت كلينتون انه بعد 15 سنة على إعلان بكين آن الأوان لنقول "بصوت واحد أن تقدم المرأة يوازي تقدم البشرية وتقدم البشرية يوازي تقدم المرأة". وقالت إن هذا المبدأ في صلب السياسة الخارجية الامريكية.
وذكرت كلينتون أن "المرأة عنصر أساسي لمواجهة أي تحد نواجهه كدول أو مجموعة دول". وأضافت "لا يمكن للعالم أن يحقق تقدما مستداما إذا لم تحصل المرأة على حقوقها".
وذكرت وزيرة الخارجية الأمريكية أن واشنطن تطبق هذه المقاربة في استراتيجيتها في أفغانستان مشددة على ضرورة إشراك المرأة الأفغانية "في كل خطوة من عملية ضمان امن أفغانستان وإعادة اعمارها".
وبعد مباحثاته مع كلينتون أشاد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بـ"التزامها لمنح المرأة حقوقها ومكانتها".
وبعد أن ذكر بان كلينتون ترأست الوفد الأمريكي إلى بكين قبل 15 عاما، قال بان موجها كلامه إليها "كنت على الدوام تشددين على أن المرأة هي العامل الأساسي لتحقيق جميع آمالنا ألا وهي التطور والسلام وعالم أفضل". وأكد بان انه سيجعل من منح المرأة صلاحيات اكبر "أولوية".
وفي كلمته أمام المؤتمر دعا بان العالم إلى الوحدة "لمحاسبة كل من ينتهك حقوق المرأة". وأضاف "سواء كان الأمر يتعلق بالعنف المنزلي أو الرقيق الأبيض أو جرائم الشرف أو الختان لا يزال العنف ضد المرأة جريمة فظيعة وشائعة". وتابع "علينا ن نعالج جذور العنف ضد النساء من خلال إلغاء التمييز وتغيير العقلية التي تسمح باستمراريته".
واختتم المؤتمر أعماله الجمعة بتبني سبعة قرارات لتحسين الوضع الاقتصادي للمرأة عبر العالم ومكافحة ختان الفتيات والنساء والحد من وفيات الأمهات.