البشاير- محمود الجندى :
صرح المهندس محمد محسن المسري مدير عام جهاز تنظيم مياه الشرب والصرف الصحي وحماية المستهلك أن الجهاز يحقق في المخالفات الإدارية والمالية لشركة المياه والصرف الصحي بأسيوط .
وتضمنت المخالفات مطالبة الشركة للأهالي بدفع مبالغ دعم شبكات بدون نسب ثابتة أو قانونية تتراوح بين 35 ألف و10 آلاف جنيه كشرط لتوصيل المياه للمباني والمصانع الحديثة والفساد في عدم المساواة في ذلك وتخفيض المبالغ للبعض دونما الآخر ، بالإضافة للمبالغة في قيمة فواتير المياه ومخالفة القوانين المنظمة وقرارات المجلس المحلي والتي تقتضي بألا تزيد قيمة الفاتورة الشهرية عن 6 جنيهات للشقة شهرياً في حيت تراوحت بين 40 و300 جنيهاً للإيصال الواحد عن قيمة شهران ،
كما تضمنت الشكاوي فساد التعيينات بدون إعلان لأكثر من 1600 حالة تتضمن موظفين يجمعان بين جهتي عمل ، بالإضافة إلي سوء حالة مياه الشرب بالمناطق الراقية وغيرها والتي تسببت بإرتفاع نسب أمراض الكلي والكبد .
جاء ذلك في الأجتماع العاجل لمسئولي الجهاز بأعضاء المجلس المحلي وكبار المستثمرين والأهالي بأسيوط على آثر الشكاوي المتزايدة المرفوعة للشركة القابضة ووزير الإسكان وقال محسن المسري أن الجهاز سيعكف على فحص عشرات الشكاوي الجماعية التي تقدم بها الأهالي والمستثمرين ومسئولي المجالس المحلية بأسيوط عن مخالفات شركة مياه الشرب والصرف الصحي بأسيوط بحضور رؤساء وأعضاء المجالس المحلية ومسئولي الجهاز التنفيذي برئاسة اللواء نبيل العزبي محافظ أسيوط .
وقال محمد فهمي صالح رئيس المجلس المحلي للمحافظة أن رئيس الشركة أخلف وعوده أمام المجلس ولم ينفذ أي من قرارات وتوصيات المجلس التي أخذت بموافقته وحضوره ، ومنها أن تعلن الشركة عن مقاراتها المخصصة للتعامل مع الجمهور بالإضافة لأن يكون الإيصال وفواتير الإستهلاك محدد بها قيمة المياه المستهلكة ، مع عدم جمع أية مبالغ إضافية لعدم إرهاق المواطنين بأسيوط ، وعدم زيادة الفاتورة الشهرية للشقة عن 6 جنيهات ، وهو ما خالفته الشركة التي تجمع عن كل فاتورة رسوم إدراية ومضاعفة مبالغ الإستهلاك دون توضيح كمية المياه المستهلكة حتي وصل الأمر لأن تصبح الفاتورة بمبلغ ثلاثمائة جنيه للشقة الواحدة وهي حالة ضمن حالات شكاوي مسجلة بالمجلس ، والمشكلة الأكبر هي أن المياه أسوأ مما كانت وغير مطابقة للشروط والمواصفات بل أن هناك الكثير من حالات تلوث المياه حتي بالأحياء الراقية بأسيوط.
مؤكداً على إستيلاء الشركة على مستحقات المحافظة المالية في رسوم النظافة وجمع أموال إجبارية بأسم المحافظة وبالمخالفة للقانون بالإضافة لجمع أموال تحت مسمي دعم شبكات المياه والصرف الصحي وعدم إخطار المحافظة بما تم جمعه وما تم إنفاقه منها وفي أي المجالات حتي يتثني المحافظة على المال العام ومتابعة الجهات الرقابية والسلطة الشعبية لأعمالها وسلطاتها.
ويضيف يوسف الليثي رئيس المجلس المحلي لمدينة أسيوط أن عدم توضيح قيمة الإستهلاك بالفاتورة يجعلها غير قانونية خاصة مع مبالغات الفاتورة التي تتراوح بين 40 و600 جنيه للفاتورة الواحدة دون مراعاة لنوع نشاط المنشأة سارداً قصة جمعية أهلية خيرية طلبت الشركة منها مبلغ 10 آلاف جنيه تحت بند دعم شبكات المياه وتم التدخل للشركة التي خفضت المبلغ إلي 2500 جنيه برغم كون النشاط خيري
ويضيف الليثي أن رئيس الشركة قام بتعيين 1600 موظف دون إعلان بالمخالفة للقانون ، ومعظمهم لأبناء مسئولين بأجهزة حساسة من أجل التحايل على القانون بالإضافة لأبناء كبار رجال الأعمال والمقاولين ، ورفض إخطار المحافظة بأسماء المعينين خاصة وأن هناك العديد منهم يجمع بين وظيفتين كالمهندسين العاملين بالشركة والمسجلين على قوة عمل المحافظة
ويقول العميد فيصل بداري رئيس لجنة المتابعة بالمجلس المحلي للمحافظة أنه بعد تعدد حالات إجبار المواطنين على دفع المواطنين لمبالغ تحت مسمي دعم شبكات المياه لمبالغ تتراوح بين 2 ألفين و35 ألف جنيه ، قرر المجلس في اجتماعه الأخير منع جمع المبالغ بحضور رئيس الشركة وموافقته ، إلا أن الغريب أن الشركة رفضت إيصال المياه للمنشأت الجديدة بدون أبداء أسباب وكأن الأمر مرتبط بدفع مبالغ دعم شبكات المياه ولدي المجلس مئات الشكاوي من هذا القبيل والتي لا تفسر لنا الشركة الأسباب
ويروي رئيس لجنة المتابعة بالمجلس عن واقعة حدثته معه عندم وجد قيمة فاتورة المياه لمنزله 500 جنيه فذهب للشركة وأخذ محصل القراءة ووجد أن هناك 97 متراً مياه زيادة على قيمة الفاتورة لم تستهلك مما جعله يحرر محضراً في النيابة العامة ضد الشركة .
ويقول كمال خضرواي نقيب التطبيقين وعضو جلس محلي أن الشركة تسببت في حدوث كارثة الوليدية بشهر رمضان الماضي بسبب إهمالها في تأمين خط المياه الرئيسي لحي الوليدية ووضع الماسورة محملة على خشب ضعيف مما أدي لكسرها وانفجار الخط وهو ما تسبب في خسائر فادحة وكادت تحدث كارثة للمنازل التي يقطنها ما يزيد عن 100 ألف مواطن لولا تدخل المحافظة بأجهزتها والعجيب في الأمر هو عدم تحرك رئيس الشركة برغم أنها الشركة المسئولة.
مضيفاً أن رئيس الشركة يرفض مقابلة أعضاء المجلس المحلي كما يسئ موظفي شركته التعامل مع المواطنين والمستثمرين ولا يعطون الإجابات السليمة والشفافة في استفساراتهم المختلفة ، ويكمل خضراوي أنه حتي الخط الساخن للشركة لا يعمل على الإطلاق ولا يقوم أحد بالرد على الإتصالات الهاتفية من المواطنين ، أي أنه لا توجد قناة للشكوي.
واستمعت لجنة جهاز حماية المستهلك لشكاوي العديد من المستثمرين ورجال الأعمال الذين طالبتها الشركة بمبالغ خيالية تصل إلي 50 ألف جنيه لتوصيل المياه والصرف الصحي لمشروعاتهم برغم حرص الدولة على مجانية الأراضي والخدمات لدفع عملية الإستثمار والتنمية بالصعيد ، بينما اشتكي رجال أعمال قدامي من ضعف المياه وعدم وصولها إليهم مما أدي لعدم إمكانية استعمال طفاية الحرائق في مصنع أخشاب الشهر الماضي ولولا تدخل أجهزة المحافظة لكانت تحققت كارثة بالمدينة الصناعية.
ورد المهندس محمد محسن المسري مدير عام جهاز تنظيم مياه الشرب والصرف الصحي وحماية المستهلك بأن كل الشكوي المقدمة سوف تدرس ويحقق فيها ، وأن أول الخطوات التي سينفذها الجهاز هي إنشاء مكاتب لخدمة العملاء وتقديم الشكاوي داخل مقر الشركة وفروعها بحيث يتثني التقدم بشكوي المواطن إليها وفي حالة عدم استجابة الشركة يرفع شكواه برقم الشكوي المسجل سابقاً إلي جهاز تنظيم المياه وحماية المستهلك ليحقق فيها ، وأضاف مدير عام الجهاز أنه برغم حداثة الجهاز إلي أن هناك اجتماعات مكثفة بشأن زيادة صلاحيته القضائية ومنحه سلطة حل مجلس إدارة الشركات أو إعادة طرحها لشركات أخري .